مؤسسة آل البيت ( ع )
187
مجلة تراثنا
وكذلك العلم بوفاة ( 41 ) الصادق عليه السلام كالعلم بوفاة أبيه محمد عليه السلام . والعلم بوفاة موسى عليه السلام كالعلم بوفاة كل متوفي ( 42 ) من آبائه وأجداده وأبنائه عليهم السلام . فصارت موافقتهم في صفات الإمام غير نافعة مع دفعهم الضرورة وجحدهم العيان . وليس يمكن أن يدعى : أن الإمامية القائلين بإمامة ابن الحسن عليهما السلام قد دفعوا - أيضا - عيانا ، في ادعائهم ولادة من علم فقده وأنه لم يولد ! وذلك أنه لا ضرورة في نفي ولادة صاحبنا عليه السلام ، ولا علم ، بل ( 43 ) ولا ظن صحيحا . ونفي ولادة الأولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم ضرورة ، في موضع من المواضع ، وما يمكن أحدا أن يدعي فيمن لم يظهر له ولد ( أنه يعلم ضرورة أنه لا ولد له ) ( 44 ) وإنما يرجع ذلك إلى الظن والأمارة ، وأنه لو كان له ولد لظهر أمره وعرف خبره . وليس كذلك وفاة الموتى ، فإنه من الباب الذي يصح أن يعلم ضرورة حتى يزول الريب فيه .
--> ( 41 ) في " ب " : بموت . ( 42 ) في " ج " : متوف . ( 43 ) في " ب " : بلى . ( 44 ) ما بين القوسين سقط من " ب " .